سميح دغيم
316
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
جوهر عيني وعرض عيني - نعم للممكن ماهيّة توصف بأنّها شيء أو ذات أو موجودة ، لا أنّ لها وجودا غير الوجود ولا أنّ لها شيئية غير شيئية الوجود ولا لها ذات سوى ذات الوجود إلّا بمجرّد التغاير الاعتباري ، حيث أنّ للعقل أن يحلّل كل مرتبة من الوجود إلى مطلق الوجود وإلى تعيّنه الذي يخصّه ، بل الجوهر منها بجوهرية الوجود جوهر عيني ، والعرض منها بعرضية الوجود عرض عيني . ( مفغ ، 235 ، 25 ) جوهر في جوهريّته - إنّ الوجود ممّا يقبل الاشتداد والتضعّف يعني إنّه يقبل الحركة الاشتدادية ، وإنّ الجوهر في جوهريّته أي وجوده الجوهري يقبل الاستحالة الذاتية ، وقد ثبت إنّ أجزاء الحركة الواحدة المتّصلة وحدودها ليست موجودة بالفعل على نعت الامتياز بل الكلّ موجود بوجود واحد ؛ فليس شيء من تلك الماهيّات التي هي بإزاء تلك المراتب الوجودية موجودة بالفعل بوجودها على وجه التفصيل بل لها وجود إجمالي كما في أجزاء الحدّ على ما أوضحناه سابقا . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 186 ، 10 ) جوهر مباين - إنّ البدن لمّا استدعى بحسب قوّته واستعداده لوجود نفس مدبّرة له متصرّفة فيه ، ويلزم من وجود مدبّر في غيره وجود ذات ذلك المدبّر في ذاته ، إذا الوجود الرابطي لا ينفكّ عن وجود الشيء في نفسه ، سواء كانا واحدا بعينه بالذات كما في العرض والصورة القائمة بالمحل - فإن وجود الحال في نفسه هو وجوده لمحلّه بلا تعدّد - ، أو لم يكونا كذلك ، كما في ما نحن فيه ، حيث أن نفسية النفس للبدن لا ينفكّ عن وجودها في نفسها من غير عكس ، لأنّه جوهر مباين ، والجوهر المباين لا يلزم من انتفائه عن الشيء أن يكون في ذاته منتفيا ، بخلاف العرض والجوهر المقارن ، حيث يلزم من وجوده لشيء وجوده في نفسه ، بل الوجود أن هناك واحد بلا تغاير ، ويلزم من انتفائه لمحلّه أن يكون في ذاته منتفيا ، بل الانتفاء أن فيه واحد بلا تعدّد ، لأن وجود الحال وعدمه في نفسه هما وجوده وعدمه في قابله . مثلا ، وجود السواد - لك يلزمه أن يكون له وجود في نفسه ، وكذا عدمه منك يلزمه أن يكون معدوما في نفسه ، والأمر المباين ليس كذلك عدما ، بل وجودا فقط ، مثلا وجود الفرس لك ، يلزمه أن يكون موجودا في نفسه ، ولكن عدمه منك لا يلزم أن يكون معدوما في نفسه ، وذلك لأنّه جوهر مباين . فإذا كان في البدن استعداد أن يكون له نفس وفيه استعداد أن لا يكون له نفس كما عند الأجل ، فيلزم في الأول وجود النفس له ووجود النفس في ذاتها ، ويلزم في الثاني فقد النفس عنه ولا يلزم انتفاءها في ذاتها ، فيبقى ببقاء علّتها لأنّ كل شيء يكون صورته ذاته من غير قابل مستعدّ لوجود النفس وعدمه ، وكانت علّته علّة مفارقة عن الأجسام